مجد الدين ابن الأثير

440

النهاية في غريب الحديث والأثر

( شبدع ) ( ه‍ ) فيه ( من عض على شبدعه سلم من الآثام ) أي على لسانه . يعنى سكت ولم يخض مع الخائضين ، ولم يلسع به الناس ، لان العاض على لسانه لا يتكلم . والشبدع في الأصل : العقرب . ( شبر ) ( س ) في دعائه لعلى وفاطمة رضي الله عنهما ( جمع الله شملكما ، وبارك في شبركما ) الشبر في الأصل : العطاء . يقال شبره شبرا إذا أعطاه ، ثم كنى به عن النكاح لان فيه عطاء . ( ه‍ س ) ومنه الحديث ( نهى عن شبر الجمل ) أي أجرة الضراب . ويجوز أن يسمى به الضراب نفسه ، على حذف المضاف : أي عن كراء شبر الجمل ، كما قال : نهى عن عسب الفحل : أي عن ثمن عسبه . ( ه‍ ) ومنه حديث يحيى بن يعمر ( قال لرجل خاصم امرأته في مهرها : أإن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها ) أراد بالشبر النكاح . * وفي حديث الأذان ذكر له ( الشبور ) وجاء في الحديث تفسيره أنه البوق ، وفسروه أيضا بالقبع ( 1 ) . واللفظة عبرانية . ( شبرق ) ( س ) في حديث عطاء ( لا بأس بالشبرق والضغابيس ما لم تنزعه من أصله ) الشبرق : نبت حجازي يؤكل وله شوك ، وإذا يبس سمى الضريع : أي لا بأس بقطعهما من الحرم إذا لم يستأصلا . * ومنه في ذكر المستهزئين ( فأما العاص بن وائل فإنه خرج على حمار فدخل في أخمص رجله شبرقة فهلك ) . ( شبرم ) ( س ) في حديث أم سلمة رضي الله عنها ( أنها شربت الشبرم ، فقال إنه حار جار ) الشبرم : حب يشبه الحمص يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي . وقيل إنه نوع من الشيح . وأخرجه الزمخشري عن أسماء بنت عميس . ولعله حديث آخر .

--> ( 1 ) في ا : القنع . وهو والقبع والقثع بالمعنى المذكور .